سعاد الحكيم

29

المعجم الصوفي

1 - إبراهيم في اللغة : « قال الجواليقي هو اسم قديم ليس بعربي 1 وقد تكلمت به العرب على وجوه اشهرها : إبراهيم وقالوا ابراهام وقرىء به في السبع وابراهم بحذف الياء وابرهم 2 وهو اسم سرياني 3 معناه : أب رحيم وقيل مشتق من البرهمة وهي شدة النظر حكاه الكرماني في عجائبه . . . » ( الاتقان في علوم القرآن . السيوطي ج 2 ص 138 ) « البرهمة : إدامة النظر وسكون الطرف » ( لسان العرب مادة « برهم » ) في القرآن : ( أ ) يمثل إبراهيم في القرآن الفكر الانساني في تطلعه إلى الحقيقة المطلقة عبر مراحل نضجه ، فنراه يبحث عن معبوده في المحسوسات أولا ثم يترقى من خلال صفة الثبوت ، إلى التجريد فتتجلى له الحقيقة . . . بعض المتكلمين يرجعون في طريقة برهانهم على وجود خالق ، إلى طريقة استنتاج إبراهيم ان الآفلات ليست بآلهة وذلك في النص القرآني المشهور . « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ . . . فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ . فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ » ( الانعام من آية 76 - 79 ) ( ب ) أشار القرآن إلى مراتب الكمال التي تحقق بها إبراهيم عليه السلام 4 ، فهو : صديق ، نبي ، رسول ، مام ، وخليل الحق 5 . ( 1 ) « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا » ( 19 / 41 ) ( 2 ) « وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ » ( 57 / 26 ) ( 3 ) وكما نص القرآن على خلافة داود فقد نص على امامة إبراهيم . « قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » ( 2 / 124 )